السودان «منطقة كوارث» وطوارئ لثلاثة أشهر
وأعلن عدد من الدول العربية عن تضامنها مع السودان، بينها السعودية والإمارات، بإرسال مساعدات عاجلة للمتضررين، فيما أعربت القاهرة عن وقوفها جنباً إلى جنب مع الخرطوم «لمواجهة تداعيات السيول والفيضانات». كما أعرب الأزهر عن تضامنه مع السودان.
واجتاحت الفيضانات 16 ولاية من أصل 18، أكثرها ضرراً ولايتا الجزيرة والخرطوم، فيما واصلت وزارة الري إطلاق التحذيرات من استمرار ارتفاع مناسيب المياه في الأنهار السودانية، مشيرةً إلى أنها وصلت إلى أرقام قياسية (أكثر من 17 متراً) هي الأعلى منذ بدء رصد النهر في عام 1902.

ونقلت وكالة الأنباء السودانية (سونا)، مساء أول من أمس (الجمعة)، تصريحات لوزيرة العمل والتنمية الاجتماعية لينا الشيخ، عن حجم الخسائر الناجمة عن الفيضانات. وقالت الشيخ، إن الأضرار أسفرت عن «وفاة 99 مواطناً وإصابة 46 آخرين، وتضرر أكثر من نصف مليون نسمة، وانهيار كلي وجزئي لأكثر من 100 ألف منزل». وعقد مجلس الأمن والدفاع، ليل الجمعة، اجتماعاً طارئاً استمر حتى الساعات الأولى من صباح أمس، ناقش فيه الأوضاع الأمنية في البلاد، إلى جانب تأثيرات الفيضانات والأمطار، وأصدر قراراً بإعلان حالة التأهب القصوى، واستنفار إمكانات الدولة والجهد الشعبي لتخفيف حدة الخسائر المحتملة خلال الأيام المقبلة.
وأعلن عدد من الدول العربية عن تضامنها مع السودان، بينها السعودية والإمارات، بإرسال مساعدات عاجلة للمتضررين، فيما أعربت القاهرة عن وقوفها جنباً إلى جنب مع الخرطوم «لمواجهة تداعيات السيول والفيضانات». كما أعرب الأزهر عن تضامنه مع السودان.
وقالت وزارة المياه والري، مؤخراً، إن منسوب النيل الأزرق ارتفع إلى 17.57 متر (57 قدماً)، ووصفته بأنه «مستوى تاريخي منذ بدء رصد النهر في عام 1902». وكان مجلس الوزراء، برئاسة عبد الله حمدوك، تقدم، الخميس، بتوصية لمجلس الأمن والدفاع، بإعلان حالة الطوارئ لدرء آثار السيول والفيضانات التي تواجه البلاد. وعقد مجلس الأمن والدفاع، ليل الجمعة، اجتماعاً طارئاً استمر حتى الساعات الأولى من صبيحة الأمس، ناقش الأوضاع الأمنية في عامة البلاد، بجانب تأثيرات الفيضانات وموسم الأمطار على البلاد، وأصدر قراراً بإعلان حالة التأهب القصوى، واستنفار إمكانات الدولة والجهد الشعبي لتخفيف حدة الخسائر المحتملة خلال الأيام المقبلة. ويضم المجلس، رئيس مجلس السيادة الانتقالي، عبد الفتاح البرهان، ورئيس الوزراء، عبد الله حمدوك، بالإضافة إلى وزراء الدفاع والداخلية والعدل والمالية والإعلام ومدير جهاز المخابرات العامة
وقال المتحدث الرسمي باسم الحكومة، وزير الإعلام والثقافة، فيصل محمد صالح، حسب التقارير الصادرة عن الوزارات المعنية، فإن حجم الأضرار في العاصمة الخرطوم كبيرة جداً، حيث تضررت بعض الأحياء على النيل. وأضاف أن «فيضان النيل يعتبر غير مسبوق هذا العام، وأن وزارة الري تتوقع انحسار منسوب النيل خلال الأربعة أيام المقبلة». وحسب إحصائيات مجلس الدفاع القومي المدني، فإن نحو 99 لقوا مصرعهم، وأصيب 46 آخرون، فيما يواصل المجلس حصر الخسائر في الأرواح والممتلكات. وشكل مجلس الأمن والدفاع لجنة عليا لدرء ومعالجة آثار السيول والفيضانات، برئاسة وزيرة العمل والتنمية الاجتماعية، لينا الشيخ، وعضوية كل الوزارات والجهات المعنية
ورصدت متابعات «الشرق الأوسط» تضرر ضواحي جنوب وشمال العاصمة الخرطوم، من الفيضانات والأمطار الغزيرة التي شهدتها البلاد خلال الأيام الماضية، وفقدت المئات من الأسر المأوى، في وقت تواصل السلطات توفير الخيم والمواد الغذائية للمواطنين المتضررين. ومن جانبها، حذرت وزارة الري من أن مناسيب المياه في محطتي الخرطوم وشندي سجلت أعلى القياسات، متوقعة أن تستقر في المناسيب العالية الحالية، بينما تشهد الأحباس الأخرى في البلاد تذبذباً وانخفاضاً في كميات المياه الواردة، ودعت الجهات المختصة والمواطنين لاتخاذ الحيطة والحذر حفاظاً على أرواحهم وممتلكاتهم.
وتعد مناسيب المياه، التي سجلت في هذا الموسم الأعلى منذ ما يقارب 100 عام، حيث تجاوزت المياه الأرقام التي شهدتها البلاد في فيضانات عامي 1946 و1988، وأدت إلى وقوع خسائر كبيرة في الأرواح والممتلكات.
وأعلنت عدد من الدول العربية عن تضامنها مع السودان، بينها السعودية والإمارات، بإرسال مساعدات عاجلة للمتضررين، فيما أعربت القاهرة عن «تضامنها الكامل مع شعب وحكومة السودان»، أمس، مؤكدة وقوفها جنباً إلى جنب مع الخرطوم «لمواجهة تداعيات السيول والفيضانات التي اجتاحت عدداً من الولايات السودانية، وأدت إلى وفاة عدد من المواطنين وتدمير المنازل». وقالت الخارجية المصرية، أمس، إنها «تؤكد على استمرار استعدادها الكامل للتنسيق مع الأشقاء في السودان اتصالاً بجهود الإغاثة الإنسانية اللازمة لمواجهة تداعيات تلك الفيضانات»، معربة عن ثقتها في «تجاوز السودان حكومة وشعباً تلك الأزمة».
وتعزز القاهرة والخرطوم من تقاربهما على الصعيد الثنائي في الآونة الأخيرة، وزار رئيس الوزراء المصري، مصطفى مدبولي، الخرطوم، الشهر الماضي، على رأس وفد حكومي مصري، والتقى نظيره عبد الله حمدوك. ووصف حمدوك زيارة الوفد المصري بأنها «تؤسس لبداية جديدة لعلاقات البلدين، تقوم على عقد العزم لتفعيل الاتفاقيات والبروتوكولات التي تم الاتفاق عليها بين الطرفين، وبدء برامج عملية تؤسس لعلاقة تقوم على المصلحة المشتركة للشعبين». واتفق الطرفان على تعزيز التبادل التجاري، وتذليل العقبات التي تعترض انسياب الحركة التجارية، لا سيما طرق النقل البري والنهري والبحري، وتطوير التعاون في مجالات الاستثمار، وفرص الشركات المصرية للاستثمار في السودان، والتعاون الصحي ومكافحة الأمراض وبناء قدرات السودان الصحية، والتعاون في البحث العلمي والتقني والتبادل الأكاديمي والتنمية البشرية.





ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق