وبحسب تقرير من "مشروع تتبع الجريمة المنظمة والفساد العابر للحدود"، وهي هيئة إعلامية غير هادفة للربح، وشريكها اللبناني موقع "درج"، استثمرت شركات لرياض سلامة، في العقارات ببريطانيا وألمانيا وبلجيكا على مدار العشر سنوات الأخيرة.
ولا يذهب تقرير الهيئة التي مقرها سراييفو، وتتألف من منافذ أخبار أوروبية، إلى أن سلامة قد ارتكب أي مخالفات، ولم تطلع رويترز على أي من الوثائق التي يستند إليها التقرير.
وردا على التقرير، أبلغ سلامة رويترز أنه كشف خلال مقابلة تلفزيونية في أبريل عن حجم ثروته قبل أن يصبح حاكما للبنك المركزي في 1993 وأنها كانت تبلغ 23 مليون دولار.
وقال "قدمت الوثائق التي تثبت ذلك كدليل. كان هذا لتبديد الشكوك حيال مصدر ثروتي ولتوضيح أنها ترجع لما قبل تولي المنصب".
وقال إنه أعلن من قبل أنه طلب من متخصصين وأمناء تولي إدارة ثروته. وقال ”مصدر ثروتي واضح، وهذه مسألة مهمة".
كان سلامة يُعتبر ذات يوم أحد دعائم الاستقرار المالي للبنان، لكنه أصبح هدفا لغضب المتظاهرين منذ انهيار النظام المالي في وقت سابق من العام، تحت وطأة أحد أضخم أعباء الدين العام في العالم.
ويتناول التقرير ثروته الشخصية في وقت حساس للبنان، الذي يكابد تداعيات ما بعد انفجار هائل، دمر العاصمة بيروت وأجج الغضب الشعبي حيال القيادة السياسية للبلاد.
وفي الشهر الماضي، أمر رئيس دائرة التنفيذ في بيروت القاضي، فيصل مكي، بفرض حجز احتياطي على بعض أصول حاكم البنك المركزي بعد شكوى بأنه قوض المركز المالي للدولة.
وجاء قرار مكي على خلفية استدعاء مقدم من عدد من المحامين ضمن مجموعة "الشعب يريد إصلاح النظام"، وبناء على شكوى ضد حاكم مصرف لبنان بجرائم النيل من مكانة الدولة المالية، وحض الجمهور على سحب الأموال المودعة في المصارف، وبيع سندات الدولة، إضافة إلى الإهمال الوظيفي والاختلاس، بحسب الوكالة.
وورد في حيثيات القرار أنه "ضمانا لدين طالبي الحجز (بحسب طلبهم) 25 ألف دولار أميركي لكل واحد منهم بالإضافة إلى اللواحق المقدرة بمبلغ 2500 دولار أميركي لكل منهم وابلاغ ذلك لمن يلزم".
وشهدت العديد من فروع البنوك وحتى فرع البنك المركزي في طرابلس، الشهور الماضية اندلاع حرائق في الخارج، حيث تسارعت الأزمة الاقتصادية والمالية في لبنان منذ مارس بتعثر الحكومة في دفع 90 مليار دولار من الديون، وارتفع التضخم الشهري بنسبة 56 في المئة في مايو، ما جعل العديد من اللبنانيين ينزلقون إلى هاوية الفقر والجوع.
الاقتصاد اللبناني يعاني من الانهياروبنهاية 2018، كانت قيمة أصول سلامة أكثر من 94 مليون دولار، حسبما ذكر التقرير نقلا عن ميزانيات شركات مسجلة في لوكسمبورغ يسيطر عليها حاكم مصرف لبنان.





ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق