قال وزير الخارجية الألماني، هايكو ماس، الأربعاء، إن لبنان يحتاج لحكومة يمكنها محاربة الفساد وتنفيذ الإصلاحات، أثناء جولة قام بها في مرفأ بيروت حيث وقع انفجار مدمر أثار احتجاجات قادت إلى استقالة الحكومة.
وفي الرابع من أغسطس وقع انفجار في مستودع تخزن فيه كمية كبيرة من المواد المتفجرة منذ سنوات، مما أودى بحياة 172 شخصا على الأقل، وأصاب ستة آلاف تقريبا، وترك نحو 300 ألف دون مأوى ودمر أجزاء كبيرة من المدينة المطلة على البحر المتوسط، وأدى إلى تعميق أزمة مالية واقتصادية تشهدها البلاد.
وقال الوزير ماس إن "من المستحيل أن تبقى الأمور على ما كانت عليه... المجتمع الدولي مستعد للاستثمار لكنه يحتاج إلى ضمانات لهذا الاستثمار. من المهم وجود حكومة تكافح الفساد".
وأوضح الوزير أن كثيرين في أوروبا مهتمون كثيرا بهذا البلد، "يريدون إصلاحات اقتصادية وحكما رشيدا هنا. أيا كان من سيتولى المسؤولية في لبنان سيكون عليه القيام بالكثير".
وكان لبنان قد انزلق بدرجة أكبر إلى حالة من الغموض السياسي بعد أن استقالت حكومة رئيس الوزراء حسان دياب. وجرى بالفعل تعليق محادثات حكومته مع صندوق النقد الدولي بشأن خطة إنقاذ بسبب خلاف بين الحكومة والبنوك والساسة على نطاق الخسائر المالية.
وسيكون تشكيل حكومة جديدة أمرا شاقا وسط خلافات طائفية وتنامي الاستياء العام من النخبة الحاكمة التي يعتبر كثير من اللبنانيين أنها مسؤولة عن مشكلات البلاد.
وقالت وزارة الخارجية الروسية إن الوزير سيرجي لافروف، ونظيره السعودي، الأمير فيصل بن فرحان آل سعود، تعهدا، الأربعاء، بمساعدة لبنان في أعقاب الانفجار الذي وقع الأسبوع الماضي في مرفأ بيروت.
كما اتفق الاثنان أيضا، في اتصال هاتفي بينهما، على أهمية توفير "ظروف خارجية مواتية" للشعب اللبناني لتشكيل حكومة جديدة تقوم على الحوار بين كافة الطوائف العرقية والدينية في البلاد.
وتدفقت مساعدات إنسانية دولية على البلاد، لكن الدول الأجنبية أوضحت أنها لن تمنح شيكات على بياض لدولة يعتبرها حتى سكانها غارقة في الفساد.
وينتظر المانحون تنفيذ إصلاحات مطلوبة منذ فترة طويلة، مقابل المساعدات المالية لإخراج لبنان من حالة الانهيار الاقتصادي، بما يشمل مكافحة الفساد الممنهج والهدر والإهمال وسوء الإدارة.
تحقيق
ووعد الرئيس، ميشال عون، بإجراء تحقيق سريع يتسم بالشفافية في الانفجار الذي وقع في مخزن وضعت فيه السلطات 2750 طنا من مادة نترات الأمونيوم منذ سنوات، دون احتياطات للسلامة. وقال إن التحقيق سيتحرى ما إذا كان السبب في الانفجار هو الإهمال أم عوامل خارجية أم أنه مجرد حادث عرضي.
وذكرت رويترز نقلا عن مصادر أمنية رفيعة ووثائق، أن عون، ورئيس الوزراء المستقيل، حسان دياب، تلقيا تحذيرا في يوليو الماضي من نترات الأمونيوم المخزنة في مستودع بالمرفأ.
وقالت الرئاسة في بيان، الأربعاء، إنه بمجرد تلقي عون تقريرا من أمن الدولة بشأن نترات الأمونيوم في 20 يوليو، أصدر مستشار الرئيس العسكري توجيها للأمين العام لمجلس الدفاع الأعلى بعمل اللازم.





ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق