أحلام مستغانمي في معرض الشارقة: أنا مريضة بعروبتي وسأظل وفيّة لقوميتي
صاحبة "ذاكرة الجسد" التقت جمهورهابكيت عند اعلان هزيمة 1967… وأكتب من أجل الوطن العربي الواحد
الشارقة ـ جمال بخيت:
أعيش هموم عروبتي رغم كل ما حدث ويحدث سأظل وفية لقوميتي في كل بلاد العرب، بهذه البداية استقبلت الروائية والكاتبة الجزائرية أحلام مستغانمي جمهورها الكبير الذي حضر جلسة حوار مفتوح معها في قاعة الفكر.
مستغانمي التي جاءت لتوقيع بعض من مؤلفاتها لمحبيها، أعلنت انها بصدد إصدار كتاب عن الجزائر توثق فيه جانبا من تاريخ عائلاتها النضالي وحكاية عشقها القومي والعروبة منذ الصغر من لبنان الى مصر وسورية والعراق والى كل بلاد العرب، معلنة التحول من الرومانسية الى التاريخي السياسي.
تحدثت مستغانمي خلال اللقاء عن ثورات العالم العربي وعن الثورة في بلادها الجزائر وعن تأثيرات العروبة في حياتها، ووقعت مجموعة من أعمالها لمئات الحضور الذين امتلأت بهم “قاعة الفكر” في مركز “إكسبو الشارقة”.
وأكدت أن إمارة الشارقة حقا العاصمة العالمية للكتاب 2019، لافتة إلى أنها حضرت بالزي العربي احتفالًا واحتفاءً بإمارة الثقافة والكتاب، وولاءً لها بكل ما ترمز إليه العباءة التي ترتديها من قيمٍ عربيةٍ أصيلةٍ تحتضِنُها الشارقة.
وكشفت صاحبة “ذاكرة الجسد”، أن العمل الذي تعده الان هوعملٌ تاريخيٌ عن الجزائر، سيركّز على فترة ما بعد الاستقلال وسيروي قصصًا عن والدها، مبيّنةً أنها تريد من خلاله، العودة إلى الوراء، لفهم الحال الذي عليه العرب اليوم وكيف وصلوا إليه.
وأضافت بأن العمل كذلك فرصة للتأريخ للجزائر في الستينات والسبعينات من القرن الماضي، وللأمة العربية، حيث كان كل شيءٍ في تلك المرحلة متداخلًا ومتقاطعًا، مشيرة إلى فهم ما عصفَ بالجزائر يستوجب فهم ماذا كان يدور في محيطها.
وأزاحت مستغانمي الستار، عن أسرارٍ قديمة، مثل بكائها عند هزيمة عام 1967، قائلةً إنها “مريضة بعروبتها”، مشدّدةً على أنها تكتب من أجل الوطن العربي الواحد وأنها ستُولي تونس اهتمامًا خاصًا في أعمالها المقبلة لأنّها مسقط رأسها، “فقد عمل والدي فيها وكان منتسبًا لأحد أحزابها التقدمية”.
وقدّمت الروائية الجزائرية، وصفتها الخاصة بالنجاح في كلمةٍ واحدة “الصدق”، مؤكّدةً أنه لا يمكن خداع القارئ، وهو قد يغفر للكاتب اختلافه وتناقضه معه، لكنّه لن يغفر أبدًا كذبه عليه.
وأوضحت أنه حين يُطالع القارئ نصًا لها وينفعل ويبكي، تكون هي بدورها، لحظة الكتابة وصنع النصّ، منفعلةً ومنغمسةً في البكاء، وأضافت بأن الكتاب الناجح هو الذي يعيش طويلًا جدًا، ولا يموت بموت مؤلّفه، كاشفةً أن أكثر هاجسٍ يشغلها وأصعب تحدٍ أمامها، هي أن تعيش أعمالها بعدها.
وحول مدى تأثير ما تكتبه مستغانمي، قالت: إن كتاباتها اليوم واسعة الانتشار وتصل إلى شرائح كبيرة ومتنوّعة في الجزائر والعالم العربي، عاقدةً مقارنةً مع بداياتها، حين كان نطاق انتشار ما تكبته أقل، وكانت تكتب بحريةٍ وبنزعةٍ متمرّدة، مشيرةً إلى أنها أمام مسؤوليةٍ أخلاقيةٍ ومهمّةٍ تاريخيةٍ.
يذكر أنّ الروائية الجزائرية، كانت قد أطلقت آخر أعمالها “شهيًا كفراق”، ضمن فعاليات الدورة السابعة والثلاثين من معرض الشارقة الدولي للكتاب 2018، العام الماضي، ومن أشهر أعمالها “الأسود يليق بك” 2012، و”فوضى الحواس” 1997، ورواية “ذاكرة الجسد” 1993 التي تحوّلت إلى مسلسلٍ تلفزيوني.





ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق